الجمعة 15 مايو 2026 10:13 م بتوقيت القدس
يسعى الكثيرون وراء الترقيات والتقدير والثروة أو الحياة المثالية، معتقدين أنهم سيشعرون بالرضا بمجرد تحقيقهم لها، لكن أحد أكثر الأطباء النفسيين تأثيراً في العالم كان يعتقد أنه كلما ازداد سعي الناس وراء هذه الأشياء مباشرة، كلما ابتعدوا عنها.
وبحسب ما نشره موقع صحيفة Economic Times، فإن كلماته، التي لم تتشكل من منطقة الراحة بل من رحم معاناة لا تصدق وصراع شرس للبقاء، لا تزال تؤثر في العصر الحالي بعد عقود.
وحتى اليوم، تبدو فلسفة العالم النفسي الشهير فيكتور فرانكل وثيقة الصلة بعالم مهووس بالإنجاز، والتأكيد على الذات، والمقارنة الدائمة.
العلاج بالبحث عن المعنى
وُلد فرانكل في فيينا عام 1905، حيث لم يكن مجرد طبيب نفسي وفيلسوف، بل كان أيضاً مؤسس لأسلوب العلاج بالمعنى، وهو مدرسة فكرية تمحورت حول فكرة جوهرية هي أن الإنسان مدفوع في المقام الأول بالبحث عن المعنى. بحسب فرانكل، يمنح المعنى الإنسان توجيهاً في حياته العادية وفي أشد معاناته. وقد استقى هذا الاعتقاد من تجاربه الحياتية.
مقولة فيكتور فرانكل المأثورة
إن مقولة: "لا تسع وراء النجاح أو السعادة. فكلما سعيت وراءهما وجعلتهما هدفاً، كلما ابتعدتَ عنهما. عليك أن تدعهما يأتيان إليك دون أن تُبالي بهما"، هي من أشهر تأملاته التي تتناول هوس العصر الحديث بالسعادة والنجاح.
جادل فرانكل بأن الناس غالباً ما يفقدون أنفسهم عندما يجعلونهما الهدف الأسمى في الحياة. وبعبارة أخرى، لا ينبغي للأشخاص أن "يسعوا وراء النجاح" لأن كلما زاد سعيهم المباشر وراءه وتحويله إلى غاية، زادت احتمالية إخفاقهم فيه.